الرئيسية » إعلان » وظائف شاغرة في المركز الجماهيري

للمرة الأولى في البلاد، يجري في سوروكا علاج خاص لطنين الأذن بواسطة قسطرة دماغية

الدكتورة عنات حوريف، مجرية القسطرة الدماغية في سوروكا: “المريضة في العشرينيات من عمرها،
مرت بفحص MRI ظهر فيه اشتباه بسبب نادر لطنين الأذن – تمدّد في أوردة الدماغ والتي في أعقاب تدفق الدم إلى داخلها قرعتْ على خلايا الهواء في الأذن وهكذا نشأ الطنين”.

عانت مواطنة من بئر السبع، في العشرينيات من عمرها، وهي شابة سليمة في العموم، من طنين بالأذن لمدة سنة ونصف.
الطنين هو ظاهرة يسمع فيها الإنسان صوتا لا يوجد له مصدر خارجي حقيقي. يختلف الضجيج، الذي يكون غالبًا رتيبا، من شخص لآخر وقد يرافق الشخص طوال ساعات اليوم، وخصوصا في البيئات الهادئة، مثلا في ساعات المساء عندما يحاولون النوم.
كانت المريضة تسمع، بدون توقف، ضجيجا ثابتا في الأذن اليمنى والذي أدى إلى اضطرابات في قدرتها على النوم والتركيز وأضرّ بشكل كبير في جودة حياتها إلى درجة انخفاض ملحوظ في الأداء. انتقلت بين الأطباء من مختلف التخصصات ولكن لم يتم العثور على مصدر شكواها.

تقول الدكتورة عنات حورف، مديرة الوحدة الشعاعية العصبية ومجرية قسطرة الدماغ في سوروكا: “في أعقاب فحص MRI الذي مرّت به، وُجد اشتباه بسبب نادر للطنين – تمدّد في أوردة الدماغ والتي في أعقاب تدفق الدم إلى داخلها قرعتْ خلايا الهواء في الأذن وهكذا نشأ الطنين. يجب التأكيد على أنّ هذه الحالة استثنائية، حيث إنّ التمّدد في الدماغ يكون في العادة في الشرايين وليس في الأوردة. من أجل التأكيد بأنّ هذه هي المشكلة فعلا، مرت المريضة في المرحلة الأولى بقسطرة وريدية معقّدة. في الوقت الذي كانت فيه بوعي كامل تم نفخ بالون في الوريد وقام بسدّ التمدّد. أكّدت المريضة فعلا بأنّ الطنين قد ذهب وهكذا تمكّنّا من التحقق من أنّه هذه هي المشكلة فعلا”.

في المرحلة الثانية، أجرت الدكتورة حورف قسطرة علاجية معقّدة تحت التخدير الكامل والتي زُرع خلالها ستانت (دعامة) في منطقة التمدد في الوريد الدماغي. بواسطة هذه الدعامة تم تحويل تدفق الدم في الوريد عن هذا التمدّد. بالإضافة إلى ذلك، تم زرع عدة لفائف صغيرة جدا من التيتانيوم داخل التمدّد من أجل إغلاق مصدره. صحت المريضة من القسطرة بدون طنين وحدث تحسّن ملحوظ في جودة حياتها.

تشير الدكتورة حورف إلى أنّ الطنين على هذه الخلفية ليس شائعا وفي الكثير من الحالات لا يتم تشخيصه. الطنين في مثل هذه الحالة هو طنين نابض يشكّل فقط 10% – 20% من حالات الطنين التي يكون لها في الغالب أصل في الأوعية الدموية كسبب لطنين وبناء على ذلك يكون هناك علاج في الغالب. قد تكون أسباب الطنين النابض تمدّدا شريانيّا، تشوّهات في الأوعية الدموية الدماغية، تضيّق الأوعية الدموية في الدماغ وفي أحيان نادرة أيضا التمدّد الوريدي. في معظم الحالات لا يكون الطنين نابضا ولا يكون مصدره الأوعية الدموية ولذا لا يكون علاج القسطرة ملائما.

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني .